محمد بن طلحة الشافعي

105

مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع )

إلى ابن عباس ( رضي الله عنه ) في تفسير قوله تعالى : * ( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ) * ( 1 ) إنه قال : الأعراف موضع عال من الصراط ، عليه العباس وحمزة وعلي بن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين يعرفون محبيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه ( 2 ) . وهذه فضيلة مسفر عمود فجرها مثمر عود فخرها . وروى الترمذي بسنده عن أنس بن مالك قال : بعث النبي ( ص ) ببراءة مع أبي بكر ثم [ دعاه ] ( 3 ) فقال : ( لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي ) فدعا عليا فأعطاه إياه ( 4 ) . وعن ابن عباس قال : بعث رسول الله ( ص ) أبا بكر وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات ثم أتبعه عليا ( عليه السلام ) فبينا أبو بكر في بعض الطريق إذ سمع رغاء ناقة رسول الله ( ص ) القصواء ، فقام أبو بكر فزعا يظن أنه رسول الله ( ص ) فإذا هو علي ( عليه السلام ) فدفع إليه كتابا من رسول الله ( ص ) وأمر عليا أن ينادي بهؤلاء الكلمات ، فإنه لا ينبغي أن يبلغ عني إلا رجل من أهل بيتي ثم اتفقا فانطلقا فقام علي ( عليه السلام ) أيام التشريق ينادي : ( ذمة الله ورسوله بريئة من كل مشرك فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ولا يحجن بعد العام مشرك ولا يطوفن بعد اليوم عريان ولا يدخل

--> 1 - الأعراف 7 : 46 . 2 - الكشف والبيان للثعلبي : 204 ( مخطوط ) . 3 - أثبتناه من المصدر . 4 - صحيح الترمذي 5 : 275 / 3091 .